*ميشال المرّ: حقيبة يا مُحسنين*
يتعامل رئيس مجلس إدارة mtv ميشال المرّ مع المحيطين به على أنهم أدوات لتنفيذ أطماعه. مَن يعترض على أوامره، يلقى مصيراً معقّداً. فتارة يستخدم علاقاته مع القضاء، كما حصل أخيراً عندما رفع دعوى ضد مجموعة من الناشطين من بينهن غنى غندور وسحر غدار وافلينا مهوس، بسبب إتهامهن القناة بالتماهي مع السردية الاسرائيلية خلال العدوان على لبنان، وطوراً يطرد الصحافية السي مفرج تعسفياً من عملها في mtv بسبب بيان «تجمّع نقابة الصحافة البديلة» الذي دافعت فيه عن الناشطات الثلاث. أما الحلّ الثالث الذي يبرع فيه المرّ مع أعدائه، فهو محاولة تشويه سمعتهم، وخير مثال ما حصل أمس مع الوزير السابق طارق متري. لم يعد خفياً على أحد أن تصرفات المرّ بلغت سقفاً عالياً من البلطجة، محاولاً تحطيم كل من يقف في وجهه للوصول إلى مبتغاه.
في هذا السياق، أعلن متري أمس في بيان صحافي أنه يتعرّض لحملة تشهير منظمة من قبل محطة MTV، مؤكداً على أنها «لا تستند بالطبع الى أي وقائع». وأوضح البيان: «سبق الحملة اتصال هاتفي من صاحب المحطة ميشال المرّ بالدكتور متري، مدعياً انه أحقّ منه بالمنصب الوزاري ومهدّداً بأنه سيطلق حملة ضده، وهذا ما فعله».
هكذا، وضع متري النقاط على الحروف، بعدما بثت القناة تقريراً مضللاً حاول تشويه سمعته. حمل التقرير سيلاً من المعلومات المضللة حول مسيرة متري المهنية، معنوناً التقرير بأنه «من داعم النظام السوري ومحور المقاومة إلى 14 آذار، قلاب البارودة من الكتف إلى الكتف ناكر ضحايا مجزرة الدامور طارق متري مرشحاً لنيابة نواف سلام ومخبراً سابقاً لسفارة أجنبية بحسب تسريبات وثائق «ويكيليكس»». اتضح لاحقاً أن سبب التقرير هو سيلان لعاب المرّ على منصب نائب رئيس مجلس الحكومة، الذي عرضه رئيس الحكومة المكلّف رنواف سلام على متري. عندها صوّب المرّ قناته على متري، مستبقاً إعلان تشكيل الحكومة المنتظرة.



